يعرف البعض الطلاق بأنه إما رصاصة رحمة أو رصاصة عذاب يطلقها الزوج في وجه زوجته فيهدم المعبد على من فيه ، حتى وإن كان ذلك بطلب من الزوجة التي قد ترى فيه خلاصا لسلسلة العذابات التي تحاصرها ونهاية للمشاكل والخلافات التي جعلت استمرار الحياة بينهما "مستحيلة" , وحين يقع "الفأس في الرأس" ويتم الطلاق , يبدو من الطبيعي أن يبدأ كل طرف بالنظر إلي تجربته السابقة , ومراجعة حساباته من جديد , فالرجل قد يتزوج ثانية , والمرأة ربما تفعل ذلك أيضا من باب "كل واحد يشوف حاله" ، فإذا كان الرجل يمنح نفسه هذا الحق فلماذا يحرم البعض المرأة منه ؟؟
ففي بعض الحالات هناك واقع مؤلم يؤكد أن المطلق دائما يتربص بزوجته حتى بعد الطلاق , ويرصد كل تحركاتها وكأنها مازالت في عصمته ، ربما من قبيل الغيرة غير المتعقلة ـ أو حتى من باب الحب اللي كان ـ أو غريزة الاحتكار فما "ملكته أنا لا يملكه غيري" حتى بعد أن أفارقه ، وتكون الطامة الكبرى عندما تفكر مطلقته في الزواج من غيره , فهنا قد يلجا الزوج لتهديد زوجته ومحاربتها في كل مكان وأحيانا يلجا إلي التشهير بها .. لتصبح مطلقته إمرأة مع إيقاف التنفيذ .
فثمة حالة غريبة تنتاب بعض الأزواج بعد الطلاق ، فيصل إلى مراحل غير طبيعية من الغيرة على مطلقته ، فيظل يراقبها خطوة بخطوة . فقد ذكرت دراسة صدرت حديثا عن جامعة ليستر البريطانية أكدت أن أكثر من 20 % من المطلقات يتعرضن لخطر محدق من أزواجهن السابقين ويتمثل هذا الخطر في القتل علي يد الزوج السابق أو تشويه الوجه , وأكد البحث أيضا أن قرابة 50% من المطلقات يتعرضن لتهديدات مستمرة من أزواجهن السابقين , وأن 37% من الحوادث التي تتعرض لها المطلقات يقوم بتنفيذها الزوج السابق … ووجد أيضا أن 59% من الحوادث التي تتعرض لها المطلقات يكون ورائها الزوج السابق بشكل غير مباشر .

أما في مجتمعاتنا العربية ، ففي بعض الأحيان نجد بلاغات عديدة في أقسام الشرطة محرره بسبب خلافات وتعدي من المطلق على مطلقته , دون مراعاة لوجود أطفال وعشره طويلة ومن هذه البلاغات , بلاغ تقدم به والد احدي المطلقات ضد طليقها السابق لوقفه عن محاولات التعدي عليها وتهديدها بالقتل في حال زواجها بآخر، وذكر المحضر أم الزوجة تحملت هذا الزوج بكل عصبيته وبذاءة لسانه وكل سلبياته من أجل تربية أطفالها ولكن بعد أن فاض بها الكيل طلبت الطلاق .
وفي ظل عصبية الزوج واندفاعه طلقها الزوج ثلاثا, وعندما أفاق علي فعلته ثار وهاج وماج , وظل يهدد زوجته ويتوعدها , فكان مصدر قلق بالنسبة لها , من جانبها تخشى تهور زوجها السابق واندفاعه غير المحسوب , تسير في الشارع تتلفت خلفها خوفا من أن يكون متربص بها ، ظنت أنها اشترت راحتها بالطلاق ولكنها اشترت مزيدا من القلق والخوف والتهديد المتواصل .
** س . ق امرأة في الخامسة والعشرين من العمر نضجت مبكرا ,وتفتحت عيناها علي قوانين الأحوال الشخصية مبكرا جدا وتروي حكاياتها قائلة : عندما كنت في الثانية والعشرين من عمري تعرفت علي رجل يكبرني في العمر بسنوات وشعرت أنني أحببته , وأنه العالم كله ولن أتزوج برجل سواه …فتزوجته وأصرت علي ذلك , ثم بدأت سلسة خلافاتنا التي أكدت علي عدم تفاهمنا واختلافاتنا الشاسعة بسبب فارق السن والفارق في الجيل والثقافة والتفكير وكل شئ , ناهيك عن التلفظ بألفاظ نابيه وبذيئة , والغيرة الشديدة , ونجحت بعد عذاب في الحصول علي الطلاق منه بلا رجعه , وظننت أني ارتحت منه إلي الأبد ولكن كنت واهمة ,فبدأ سلسة من الإهانات والتشهير بي في عملي وفي مسكن أهلي ,ولم أعد أعرف ما ذا أفعل ؟؟؟جن جنونه لأنه طلقني أو لأنه فقد اللعبة التي كان يلهو بها …هكذا كنت بالنسبة له …وتبادلنا محاضر عدم التعدي في قسم الشرطة,تخلصت منه ولكني لم أتخلص من إهاناته لي ولم تسلم سمعتي من تشهيره ..
** أما أمل فلها قصه أخري مؤلمة مع طليقها الذي عاشت معه قصة حب رائعة, ولكن غيرته الشديدة عليها وفرط حبه الجنوني لها جعلها حبيسة المنزل , درءا للمشاكل لكن بعد فترة وقع المحظور , وطلقها زوجها مرة ومرتين, وفي المرة الثالثة لم يستوعب انه طلقها … وانه أرتكب جرما في حق نفسه وأولاده …فلم يتوان عن التعرض لها وضربها وإهانتها أمام الغريب والقريب, وحتى أمام أطفاله ، وعندما تقدم رجل أخر ليرتبط بها وعلم الزوج السابق هددها بضم الأطفال لحضانته رغم أنه مشغول عنهم ولا يمكنه الاعتناء بهم ، إلا أن العناد جعله يعرضها للخيار بين الزواج ثانيه وبين الأطفال وجاء خيارها للأطفال …وهي بذلك لن يمكنها أن تتزوج ثانيه بسبب تهديدات زوجها السابق لها ….فهي تدفع ثمنا باهظا حتى بعد الطلاق…
** ميار أيضا طلقت بعد خمس سنوات من الزواج ولكنها تعرضت لمضايقات من نوع آخر وخاصة بعد زواجها ودخول الأبناء في سن حضانة الأب, تربيه ميار جعلتها تتنازل كثيرا , مما جعل مطلقها يتمادى في الضغط علي أعصابها بشتى السبل…وكان الأبناء هو السلاح المستخدم ضدها , فحرمها من رؤيتهم نهائيا ,وسعي إلي مساومتها وابتزازها ماديا في مقابل أن تراهم … خضعت مرة ومرتين إلي أن فاض كيلها وانفجرت فيه فكانت كالبركان وكادت أن تقتله بعد أن أفقدها صوابها بتصرفاته الاستفزازية .
** وجهة نظر أخري تعرضها راويه الكردي (سكرتيره تنفيذية) من خلال تجربة لإحدى الصديقات وتقول : إن المرأة بط















من أجل رصد العنف الذي تتعرض له المرأة نظمت مؤسسات المرأة الحقوقية احتفالية لمناهضة التحرش الجنسي الواقع على النساء بحديقة الطفل الثقافية بالسيدة زينب ، أبرز المشاركات فى الاحتفالية كانت مؤسسة المرأة الجديدة ، مؤسسة المرأة والذاكرة ، ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي .
تتعرض المرأة العاملة لكثير من المنغصات فى مجال العمل ، وأكبر عائق لتقدم المرأة بعيداً عن حياتها الأسرية هو "زميل العمل" الذي غالباً ما يشعر بالغيرة ويحارب زميلته بأي طريقة من الطرق المتاحة له ، بالتقرب والتودد بخبث حيناً أو المحاربة العلنية حيناً آخر ، وذلك من أجل طعنة أو مقلب عند المدير قد تصل إلى تشويه سمعة الزميلات والخوض فى أعراضهن ، لتتحول ساحة العمل إلى معركة غير شريفة يحركها شعور الجنس الذكورى بأفضليته وعدم تقبله لتفوق المرأة فى أي مجال من المجالات .

