ديوان العرب

<!--{PS..1}-->
ديوان العرب/ عمران السكران

مدونة إخبارية تختار وتنقل الأخبار الخفيفة والمنوعة التي تهم الجميع وستكون متجددة بشكل يومي ... فتابعونا

Google
<!--{PS..1}-->

   

Islamic YouTube اليوتيوب الإسلامي

 hajj

الإثنين,أيار 05, 2008


 

إعلاميون يرفضون وثيقة البث الفضائي العربي  

 

 

 

شهد الملتقى العربي للبث الإعلامي، جدلاً واسعاً أثناء مناقشة وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي، وقد وصف بعض المشاركون القائمين على إعداد الوثيقة بـ«التخلف»، لعدم قدرتهم إدراك التغيرات العالمية التي يشهدها العالم والمنطقة حالياً، مؤكدين «رفضهم الوثيقة وما تضمه من بنود فضفاضة وقابلة للتأويل»، بينما بادلهم الاتهام القائمون على وضع الوثيقة، لافتين إلى عدم اطلاع المشاركين على الوثيقة التي يهاجمونها.


وبحثت الجلسة الاولى من الملتقى، الذي انطلقت فعالياته أمس في قصر الإمارات في أبوظبي، وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي، وشهدت نقاشات حادة عكست اهتمام وسائل الاعلام العربية بالوثيقة، وانصبّت أغلبيتها في اتجاه رفض الوثيقة لما تشكله من فرض قيود على وسائل الاعلام، والحد من الحريات، من خلال بنود فضفاضة يصعب تحديدها، بينما دافع آخرون عن الوثيقة مؤكدين أنها تقنن ما هو موجود بالفعل من إجراءات رقابية في العالم العربي.
 
 في المقابل دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في كلمة وجهها للمشاركين عبر الأقمار الاصطناعية، كل المسؤولين عن القنوات الفضائية العربية  بتقديم ما لديهم من أفكار ومقترحات لوضع رؤية مشتركة للآلية التي تعبر عما يطمح إليه المشاهد العربي من جهة، وما يتطلع إليه القائمون على وسائل الإعلام من جهة اخرى في أجواء تنافسية صحية، بما يسمح بتطوير هذه المنظومة وما يحقق صالح المواطن العربي.
 
وأوضح أنه أصدر أخيراً قراراً للتعجيل بعقد جلسات استماع مع مسؤولي القنوات الفضائية عبر الجامعة، لوضع رؤية مشتركة للآلية التي تعبر عما يطمح إليه المشاهد العربي من جهة، وما يتطلع اليه القائمون على وسائل الاعلام  من جهة اخرى في أجواء تنافسية صحية.

معتبراً أن القنوات الفضائية منبراً جماهيرياً للتفاعل الاجتماعي والسياسي، يتيح للشعوب العربية ان ترى وتسمع بعضها البعض.

وقال إن الوثيقة مسّت قضايا جوهرية عدة منها حرية التعبير ودور الفرد والاسرة في اختيار ما تقدمه الفضائيات، لافتاً إلى وجود اكثر من 500 قناة فضائية ومن المتوقع ان تزيد إلى ألفي قناة في عام 2012، الأمر الذي يستدعي العمل على تنظيمه، خصوصاً أن التطور النوعي للإعلام الفضائي يحمل أبعاداً تمس مجتمعنا واستثماراتنا وفرص عمل قائمة وبنية أساسية تقدر بالملايين، بالإضافة إلى قاعدة واسعة من المبدعين لا تقدر بثمن».
 
ومن جانبه اتهم وزير الإعلام الكويتي السابق دكتور سعد بن طفلة، القائمين على وضع وثيقة تنظيم البث الفضائي العربي، بالتخلف، معتبراً أن وثيقة تنظيم البث هي انعكاس لعقلية السيطرة السائدة في زوايا اتخاذ القرار في كل عواصم العالم العربي، مؤكداً أنه ضد وزارات الإعلام التي تجاوزها العصر وأصبحت بلا عمل.
 
ومن جانبه رفض أستاذ القانون في جامعة القاهرة دكتور حسن جماعي، وهو أحد المشاركين في وضع الإطار القانوني للوثيقة، هذه الاتهامات، لافتاً إلى ان القانون يعاقب عليها، موضحاً أن من أهداف الوثيقة الحد من حدة الخطاب الذي يتوجه به بعض الإعلاميين والقنوات الفضائية خلال مناقشة القضايا المختلفة، مؤكداً أهمية تدخل الحكومات لتنظيم شأن أصحاب المصالح في مواجهة بعضهم البعض، حتى لا ينفرد طرف بوضع الضوابط في غياب الطرف الآخر.

في حين أوضح رئيس تحرير قناة الجزيرة أحمد الشيخ أن القناة لم تتغير بعد صدور الوثيقة ولن تتغير، مؤكداً: «نحن لا نعترف بأن اجتماعاً خاصاً يتولى وضع بنود نلتزم بها»، متسائلاً «لماذا لم تطرح هذه البنود على منظمات المجتمع المدني؟»، مشيراً إلى أن قناة الجزيرة لها مبادئ خاصة تلتزم بها خلال عملها، كما أن هناك قوانين في كل بلد يمكن الاحتكام إليها في حالة تجاوز احدى القنوات الفضائية لقانون هذه الدولة.

اما الجلسة الثالثة فتناولت اربعة محاور هي المحددات المهنية لأهمية الخبر، والتي اجمع المشاركون على ان العامل الإنساني يأتي في مقدمتها، ثم التداعيات السياسية والاجتماعية للحدث، والمحور الثاني عن معوقات التعمق في التغطية الاعلامية، والتي تمثلت في المخاطر التي تهدد حياة الصحافي وارتفاع التكلفة المادية للانتقال وصعوبة الانتقال والحركة في بعض المناطق، اما المحور الثالث فكان عن انعكاسات السطحية في تناول الأحداث، وأخيراً التوصيات للحصول على تغطية عميقة وشاملة، حيث دعا احمد الشيخ رئيس تحرير قناة الجزيرة وسائل الإعلام العربية لدخول مجال صحافة التحقيقات التي ستكشف عمق الفساد في الدول العربية